أرشيف مدونة كريم العرادي 2005–2011، مستعاد من أرشيف الإنترنت · العودة إلى البروفايل

كل عام وأنتم بخير ومبارك عليكم شهر رمضان الكريم

رحيل العمر …

بين أهزوجة البداية وتنهيدة النهاية سأحكي بجميع اللغات رغم إيماني بان لغة الصمت
كانت كافية بان تفجر كل الضجيج الذي حال بيننا وان تقرب كل المسافات فالامسية التي اقضيها بجوارك بطلها هذا القلم فدعيه يكتب لغة لا يجيدها لانه يؤمن بان كل خربشة تظهر لوحة فنية لمن يحسن التأمل !
سيدتي ..
شعوري بالام لا ينتهي كشعوري بحبكِ لا ينتهي لدى سأعيش لذة الألم لانه يشعرني بأنني مازلت أحبك
سيدتي ..
ذهبت ولم يتبق لي من أثاركِ سوى غصات أليمة في قلبي ، تجعلني أكاد أتلمس طيفكِ كلما تماديت في خيالي ، وأكاد أشم رائحة قلبك كلما تذكرتكِ ، وأكاد أسمع صوتكِ بوضوح رغم نأيك عني كما لو كان قادما من صدري ، كما لو كان صوتكِ صدى لصرخة متقنة الإخفاء في ركن مهجور من نفسي ، فكم أود الآن أن أكتب لكِ شيئا غير كل الأبجدية ،فيها شئ من إيقاع المطر وشئ من غبار القمر .

ياجرحا منسيا على ضفاف فمي ، حينما فقدتكِ سقط آخر قميص حنان ومن لحظتها وأنا أرى الأشياء من حولي ثابته و مائلة ، وحاضرة وغائبة ، تتردد في النفس أصداء من الوحشة ، أحس بإحساس من يبحث عن شئ ضائع ، أحدق في كل الوجوه كأنني سأراكِ في خيال كل إمرأه و أتعلق بحروف اسمكِ كما يتعلق طفل بقطعة حلوى . فأنا الآن كطفل يتيم يبحث عن طفولته الضائعة ،يتكدس على شفتي شوك كثير ، وضجر كثير ، وأحس بأن عارا خفيا قد نما تحت جلدي وبشرتي .
سيدتي
أعلم أننا ألتقينا دون سلام كما إفترقنا دون وداع .. فغيابكِ فجر الدموع وأضاء للشوق الشموع
لطالما رأيتكِ امرأة متجددة كالموج ومتجذرة كنخلة وأنا ملقى على قارعه صمتكِ يسقط ظل قلبي بجانبكِ وأحس أن أجمل الكلام الذي لا يقال تمتصه الملامح فمنذ أول لحظة رأيتكِ فيها أحسست أن قلبي تسري فيه حركه لا نراها ولكن نحس بأثرها وكنت لحظتها أعي أنه بمجرد بدء الرؤية فإن قدري يكمن في هذا الحضور الإنساني وإنني سواء رأيتكِ أم لم أراك بعد اليوم فقد أحببتكِ وانتهى الأمر !
وحينما أستعيد نظراتكِ العذبة وأنت تنظرين الي بتلك النظرات الحانية والتي فيها تساؤل ونداء وكأنها تقول لي في كل مره : ” ولماذا أنا ” ؟ . أبتسم في أعماقي لأنني أجد أن كل الكلمات لا تجدي في تفسير ما لا يفسر لكنني أستطيع أن أقول لك أن ثمة أشياء في الحياة لا إجابات منطقية لها فأنتِ لا تستطيعين أن تسألي القلب لماذا ينبض ؟ ولا تستطيعين أن تسألي الأزهار لماذا تتفتح في الربيع ؟ ولا النجوم لماذا تضئ ؟ ولا الطيور لماذا تغرد ؟ ولا الشلال لماذا يتدفق ؟ ولا المطر لماذا يهطل ؟ وفي هذه اللحظة أشعر برغبة في الإجابة بصدق وعمق :
لماذا أحببتكِ ………؟
سيدتي ..اخيراً بدأت اجيد رسم القلوب ، الخيول والورود وغصن أخضر يلتف حول خصركِ!
فماذا يعني ذلك ؟! … انتهى

3 تعليق »

  1. قلب لاينسى قال,

    01 أكتوبر 2007 @ 5:06 ص

    هناك مشاعر تولد فينا وتكبر فينا وتتجبر فينا ولكنها ابدا لا تموت وذلك ليس بايدينا
    كما انه ليس بايدينا ان نلتقي بمن نحب ولا ان نفارق من نحب …
    كلمات شفافة عذبة كعذوبة تلك الابتسامة المرتسمة على محياك وانت تقرأ هذه الكلمات حنونه كحنان تلك الدمعة
    المتحيرة في مقلتيك…
    تقبل اجمل التحايا من
    قلب لا ينسى

  2. الملاك الطاهر قال,

    14 نوفمبر 2008 @ 1:52 ص

    لا شي يؤلمنا
    و يجرحنا
    و يقتل النبض فينا
    مثل دمع فراق .. آراقه القدر
    و كان ما كتبته يا كريم
    وحي نزل على قلبي

    فغدى النبض يرتله

  3. أنوار .. ! قال,

    10 مايو 2010 @ 12:40 م

    نراكَ ارتحلتًَ عن موقعكَ يا أستاذ ؟
    ثلاث سنين منذ آخر سطرٍ لك .. !!!

خلاصات RSS لتعليقات هذا الموضوع · TrackBack URI

أكتب تعليقاً