جزيرتي وانتمائي

قلعة تاروت
منذو الصغر وأنا احلم ان اصبح قاضياً ليس لمحاكمة الناس ولكن للبحث والتنقيب عن جزيرة يمتد أجلها الى أكثر من خمسة آلاف عام ينطوي تحتها العديد من الآثار اهمها « قلعة تاروت » التي تعتبر حصنا منيعا استعصى على غزاة الجزيرة ، تقع شرق محافظة القطيف.
«جزيرة تاروت» التي يعتقد بانها فينقية, ويذهب بعض الباحثين الى ان اسمها في الاصل «عشتاروت» حذف منه المقطع الاول, وصارت تعرف بالمقطعين الاخيرين, وتردد ذكرها في كتب المؤرخين الاغريق فسموها تيروس «TARRUS». اما بطليموس الجغرافي اليوناني فسماها تارو بحذف التاء الاخيرة «TARO» وهو قريب من لفظها الحالي.
وعشتاروت الهة الخصب والجمال عند الساميين, وهي اهم آلهه عند الفينيقيين, وتماثل افروديت الاغريقية. وقد اكتشفت تماثيل لها في الجزيرة وكان لها معبد, أقيمت على أنقاضه القلعة في مدينة تاروت.وتعتبر هذه الجزيرة اقدم موقع للاستيطان البشري, ولها تاريخ موغل في القدم فكانت موطنا للفينيقيين قبل نزوحهم الى شواطئ البحر الابيض المتوسط, فقد نقل مرتين اليسوعي في كتابه تاريخ لبنان عن بعض مؤرخي الاغريق بان اهل هذه الجزيرة كانوا يباهون بانهم هم الذين اسسوا صور واوراد, ولا تخلو هذه الجزيرة من آثارهم, فقد عثر منذ سنوات في احد بساتينها ويدعى «الدحكاني» وموقعه شرقا من تاروت على تمثال من الذهب الخالص للالهة عشتاروت.لذلك حفلت بالآثار المهمة, حيث يرجع بعضها الى عصر السلالات الاولى لبلاد ما بين النهرين, اي قبل مدة تتراوح ما بين «4000- 5000» سنة, ويعود بعضها الى فترات زمنية معاصرة للحضارة العيلامية الفارسية وحضارة الموهنجو دارو على نهر السند وحضارة ام النار التي قامت بالمنطقة الجنوبية في الخليج العربي,وعن حضارة «جزيرة تاروت» نقف عند موقعها حيث تقع في المنطقة الشرقية من لمملكة العربية السعودية وهي واحة خضراء ذات تربة زراعية مميزة. وتحيط بها غابات كثيفة من النخيل وتكثر بها العيون العذبة .
في الوقت الحاضر تغيرت المعالم القديمة للجزيرة, اذ دفن البحر من الجهة الغربية لمدينة القطيف, فاتصلت بها واصبحت تلك الاراضي التي يغمرها البحر سابقا مناطق سكنية, فقامت في الغرب مدينة الدخل المحدود, ومناطق حديثة, كالمنطقة التركية والمنيرة والمزروع والناصرة, حتى انتفت صفة الجزيرة عنها, وتحولت الى شبه جزيرة لاتصالها بالبر من الجهة الغربية, ويربطها الان بالقطيف
شارع معبد منور بالكهرباء ذو اتجاهين, يسمى شارع «احد» وعند مدخلها مصانع الالمنيوم والحدادة والطابوق وورش اصلاح السيارات, كما ترتبط قراها بشوارع معبدة, فيشق وسطها شارع رئيسي مر بمدينة تاروت حيث السوق التجاري, ويجتازها الى الربيعية وهي مدينة حديثة, ثم يصل الى السنابس, وبعدها ينعطف الى الجنوب, وينتهي الى دارين, كما يوجد شارع من الغرب يربط دارين بتاروت وآخر بالسنابس والزور, ويتجه غرباً, ويلتقي بالشارع العام بالقرب من مدخل الجزيرة, وتبعاً لنمو السكان وانتشار حركة العمران, فقد زحفت المباني في بلدة تاروت على البساتين المجاورة فتكونت احياء جديدة, كالخارجية والدشة والاطرش والحوامي والوقف وارض الجبل, كذلك الامر في السنابس ودارين والربيعية اما الديرة فهو الحي الأقدم حيث يعود تاريخها إلى عهد الفينيقيي عليها ضيق الممرات وتلاصق المنازل وكثرة الزخارف والأقواس الإسلامية.تحولت «الديرة» اليوم إلى شقاء، يرزح تحته ساكنوها!!
بعض الصور لقلعة وجزيرة تاروت على مراحل من الزمن المتفاوته :




انتهى ..!!

