أرشيف مدونة كريم العرادي 2005–2011، مستعاد من أرشيف الإنترنت · العودة إلى البروفايل

كل عام وأنتم بخير ومبارك عليكم شهر رمضان الكريم

ذاتي في سطور

اكتب نفسي بين طيات الورق ..لعلي اجدى صدى لصمتي القاتل المخجل ولعلي اجد هذه الاوراق البيضاء تعانق قلمي فتستمع لهذا البوح الساذج ذاتي في سطور ببراءته وانانيته وشفافيته ..!! نحن عادة ما نكتب عن الآخرين والحياة، لكننا قليلا ما نكتب عن أنفسنا ..فهل يحق لي ولو قليلاً ان جعل من القلم البسيط يعبر عن ذاتي وشخصيتي ؟! علنا نمنح الآخرين شيئا من الضوء والهواء ، لقراءة شخصياتنا ومعرفة ولو قليلا من خصوصياتنا ، وبعضا من تفاصيل حياتنا الصغيرة والهامشية . حينما أكتب لا اجد فرق بين قلمي وخواطري وحرفي وبوحي .. حينما أكتب ينتابني الشعور بأنني وصلت لذاتي وبهذا المفهوم الخاطئ اكتشفت مدى غروري فجعلت من الصفحة البيضاء مسودة لتعانق الابجديات على ان لا ينتهي هذا البوح الدافئ او ان يجف قلمي المتواضع فيجعل من نقذ الذات وسيلة للارتقاء على سلم النجاح
لازلت أشعر أنني أحتفظ ببقايا الطفولة بداخلي رغم كل الخبرات والتجارب .. فأشعر أنني برئ كالطفل ، عفوي كالطفل ، أحب كالطفل وأتكلم عن الحب كطفل .. وأحيان يخيل إلي أنني أبدو راجح العقل كفيلسوف .حينما اطوي صفحات الماضي تظل الرواسب تعانق ذاكرتي فاجعل من القلم مرسى لتلك النواقص في ذاتي على ان لا اجعل من الطاقة السلبية تطغى على شخصيتي بل هي منحنى قوي للتخلص من هذه الطاقة السلبية بعد معرفتها . حينما ارى هذا الكون الواسع ينتابني الشعور القوي بالأمل الممزوج بالتفاؤل على اننا مازلنا بخير .حينما اعيش الليل بصمت بالغ ينتابني الشعور بالخوف ، بالحزن والاسى يصبح كل شيء مخيف حينها اكتشف مدى الضياع كالطفل الضائع في وسط غابة مليئة بالوحوش وما أن يسدل الليل ستاره يغمرني الاطمئنان بأن الظلام مؤقت وقليلاً من الصبر والتفاؤل حتماً سنرى النور أمامنا ومن حولنا .
حينما اترك فروق شاسعه بين قلمي وخواطري أكتشف حينها انني كذبت متعمداً على نفسي وذاتي .. حينما اعيش الليل بصمت بالغ ينتابني الشعور بالخوف ، بالحزن والاسى يصبح كل شيء مخيف حينها اكتشف مدى الضياع كالطفل الضائع في وسط غابة مليئة بالوحوش وما أن يسدل الليل ستاره يغمرني الاطمئنان بأن الظلام مؤقت وقليلاً من الصبر والتفاؤل حتماً سنرى النور أمامنا ومن حولنا …. اهوى ان ابحر كثيراً في ذاتي فاكتشف معالم النقص في شخصيتي لاعيد بناء ما تركته رواسب الصحبة والخدلان فانفض الغبار من حولي وابدأ من جديد ….أتمنى ان تعكس شخصيتي ولو قليلاً مما حاولت بناءه فيها كما أتمنى ان اكون متميزاً واعلم ان الأمر صعباً ولكن ليس مستحيل وهذا مايحرك الشعور في نفسي للتطوير المستمر ،، واتمنى ان اترك اثر طيباً بعد مفارقتي لاحبتي ومن حولي ولدي قناعة بانني ان غادرت ولم اترك اثر طيباً لم اضف اليه المزيد من البشاعه على الاقل …. نكتب عن الحب بصدق وعمق حينما نستطيع ان نرى الحب كموقف وكحياه وليس فقط كشخص او حبيب ،حينما نرى الحب كاسلوب في الحياه تجاه لكل مانراه وكل مانفعله حينها نصل الى مرحله الكتابه بحب …. اننا لا نستطيع ان نفهم سر جمال الزهره اذا لم نحبها ، ولا نستطيع الدخول الى اللون اذا لم نحبه ، ولانستطيع سماع موسيقى الاشياء اذا ظل تعاملنا معها من الخارج ….. ان الحب بمفهومه الواسع والشاسع يفجر طاقه الانسان على الالمام بهذا الكون بصوره اكثر كثافه . الحب يرفع درجات الوعي لدى الانسان بما يحيط به … الحب خروج من التثاؤب الى التوهج ، من السرداب الى الشمس ، من الذهول عن روعه الكون الى الاستغراق فيه . الحب حراره في ” التعاطي ” مع الاشياء وضؤ كشاف في دهاليز النفس البشريه ومعميات اسرار الوجود … الحب محبره وبدونها تأتي الكلمات مكتوبه بقلم حبر فارغ وجاف … الحب هو الفرق بين انسان ينبض وآخر كجثه هامده تؤدي دورها الاجتماعي .. وفي الختام أتمنى أن اكون صورة واضحة لكل من يقرأ بعذوبته الامتناهية وان يقبل كاتبه بكل هذه البساطه والعفويه او يرفضه بذات الدرجه تماما فالامام على بن ابي طالب عليه افضل الصلاة والسلام يقول :. ” الكلمه اذا خرجت من القلب وقعت في القلب ، واذا خرجت من اللسان لم تجاوز الأذن ” . جزماً واقتناعاً مني بأن القارئ العربي يميز بين سنابل القلب ورغوه اللسان .. والسلام خير ختام.

أكتب تعليقاً