أرشيف مدونة كريم العرادي 2005–2011، مستعاد من أرشيف الإنترنت · العودة إلى البروفايل

كل عام وأنتم بخير ومبارك عليكم شهر رمضان الكريم

رجال الله …

من يتابع ما يجري منذ مدة من عدوان إجرامي غاشم على أرض لبنان الشقيق ، من يتابع الأخبار والفضائيات لا شك استوقفته تلك اللقطات المخصوصة للإعلام المقاوم ،على قناة”المنار” ؛ حيث نرى شاعرا في حالة انفعال رائعة ، شاعر يقرأ، بل أكثر من ذلك “يؤدي” نعم يؤدي بعفوية لكنها متقنة ومعبرة ..يؤدي  مقاطع من قصيد مؤثر ، يظهر الشاعر فيه وهو في حالة انفعال كبير ، كل شيء فيه يتحرك ، يداه ، جسمه ،رأسه ، قسمات وجهه ..كل ذلك يعبر ..

ذلك هو الشاعر عمر الفرا ..وهذه قصيدته كاملة وهي بعنوان “رجال الله ”

عن رأيه بالمقاومة يقول الشاعر عمر الفرّا..‏

المقاومة هي مقاومتنا, والمعركة هي معركتنا والنصر بإذن الله سيكون نصرنا..فنحن أصحاب حق ولن نتخلى عن حقوقنا..هكذا عشنا وهكذا تعلمنا..وهكذا سنبقى..معركة الجنوب هي امتداد لفتح خيبر ولمعركة حطين ومعركة اليرموك..‏

 

القصيدة

 

كذا صار الدم العربي سكيناً وذباحا..

وصار الشعر بعد الصمت في الساحات صداحا‏

كذا صرنا ولن نبقى إذا كنا تناسينا جهاد الحق والإيمان.‏

وأن الشعب رغم الذل..رغم القهر..‏

يرفع راية العصيان..يصمم أخذها غصباً..ويأخذها‏

كذا فعلت رجال الله يوم الفتح في لبنان..‏

جنوبي الهوى قلبي-وما أحلاه أن يغدو هوى قلبي جنوبيا-

 هنا حطت رحالنا

تعال اخلع..

وقد أرجوك أن تركع تعال اخلع نعالك..

إننا نمشي على أرضٍ مقدسة فلو أسطيع أعبرها على رمشي..‏

هنا سُلبوا, هنا صلبوا, هنا رقدوا, هنا سجدوا, هنا قُصفوا, هنا وقفوا,هنا رغبوا, هنا ركبوا براق الله وانسكبوا بشلال من الشهداء‏

قبل رحيلهم كتبوا كتابات بلا عنوان.. ستقرأ في مدارسنا..رجال الله يوم الفتح في لبنان‏

لأن الشعب كان هناك يرفض فكرة الإذعان..‏

لأن جراحهم نزفت ونخوة عزهم عزفت نشيد المجد للأوطان..‏

لأن الأرض مطلبهم ونور الحق مركبهم, تجرد من بقيتهم رجال آمنوا..قرؤوا (إذا جاء)(1)‏

رجال عاهدوا صدقوا..وقد شاؤوا كما شاء صفاء النفس وحدهم..فجلّ حديثهم صمت, وبعض الصمت إيماء َ..‏

إذا هبوا كإعصار فلا يبقي ولايذرُ..‏

لهم في الموت فلسفة, فلا يخشونه أبدا,

 بذا أُمروا..لأجل بلادهم رفعوا لواء النصر..فانتصروا..‏

جنوبيون يعرفهم تراب الأرض, ملح الأرض, عطر منابع الريحان..‏

جنوبيون يعرفهم سناء البرق, غيث المزَن, سحر شقائق النعمان..‏

نجوم الليل تعرفهم وشمس الصبح تعرفهم..وبوح الماء للغدران‏

وقد عرفوا طيور الحب, فك السيف, شعر الفرس والإغريق والفينيق والرومان..‏

لهم علم ومعرفة بمن سادوا..ومن بادوا..وموسيقا بحور الشعر وكيف يحرر الإنسان..‏

جنوبيون كان الله يعرفهم,

 وكان الله قائدهم وآمرهم,

 لذا كانوا بكل تواضعٍ..كانوا رجال الله يوم الفتح في لبنان..‏

 

********

(1) بداية قوله تعالى (إذا جاء نصر الله والفتح).‏

أكتب تعليقاً